خليل الصفدي
287
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
فخذها من محبّ ذي دعاء * أتى منه الرويّ بلا رويّه له فيكم موالاة حلت إذ * أصول الودّ منه قاهريّه فإن مرّت إذا مرّت فعفوا * فإن الستر شيمتك العليّه فمرسل شعره ما فيه طعم * تجاب به القوافي السكّريّه سألته أن يكتب لي شيئا أستعين به على ترجمته فكتب إليّ بخطّه : وردت الإشارة العالية المولوية الشيخية الإمامية العالمية العلّامية الأوحدية السيّدية البليغية الأثيرية المخدومية الصلاحية ، لا زال أمر مرسلها مطاعا ، وبرّه مشاعا ، وخليله مراعى ، وعدوّه مراعا ، وسماحه يعمّ الأنام صفدا ، وصلاحه يزيد على ممرّ الأيام مددا ، ولا برح راجيه يتفيّأ من إحسانه ظلّا ظليلا ، وعافيه يجعل قصده خليلا ، ويتخذ معه سبيلا ، فقابلها المملوك بالاحتفال ، وعاملها بأتمّ التعظيم والإجلال ، ولم يتأخر عمّا يجب لها من الامتثال ، بعد أن صادفت تصعّبا سهّله كريم إشارته ، وتوفّقا فيما ندبته إليه جسّره على الإقدام عليه واجب طاعته . ما ذا أقول وليس عندي خصلة * تختار إلّا دنّست بمعايب أمسى لي التفريط أمرا لازما * وغدا لي التقصير ضربة لازب والستر أولى بي ولكن أمركم * حتم وندبكم معزّر « 1 » عاتبي فاعذر كلاما باديا من نادب * يعزى لقلب واجب من واجب وما قدر امرئ إذا فتّش عن قدره لا يجد إلّا نقصا ، وإذا قصد إلى ذكره لم يجد إلّا معايب لا تحصى ، وكتب التواريخ يقصر عنها الأكابر ، ولا يؤهّل لها إلّا من تعقد عليه الخناصر : وما أنا والسير في متلف * يبرّح بالذكر الضابط
--> ( 1 ) في الأصل وبدبكم أعزر